البحر:
طويل عتابٌ لدهرٍ لا يَمَلُّ عتابي … وشكوى إلى مَنْ لا يردّ جوابي وأطلبُ ما أعيا الرّجالَ طِلابُهُ … فيا للحِجى كم ذا يكون طِلابي ؟ ! وبي ما أذودُ النّاسَ عن بابِ علمِهِ … وكلُّ أُساتي جاهلون بما بي فلِي كَبِدٌ تَصلى بغير خريدةٍ … ولي جسدٌ يبلى بغير كَعابٍ إذا لم أُرَغْ عندَ الغواني تغزُّلًا … فمثلُ مشيبي بينهنّ شبابي ولو كنتُ يومًا بالخِضابِ مُوكَّلًا … خضبتُ لمن يخفى عليهِ خضابي فإن تعطِنِي أولى الخضاب شبييةً … فإنّي أُخيراهُ بغيرِ شبابِ لُغامُ نياقٍ أو نضيحُ حِبابِ … وما هي إلاّ زفرةٌ لغِلابِ