البحر:
مَنْ لي برَدِّ سوالفِ الأحقابِ … و مآربٍ أعيَتْ على الطُلاَّبِ
أتبعْتُها نَفَسَ المحبِّ تضرَّمَتْ … أحشاؤُه لتَفرُّق الأحباب
أتبعْتُها نَظَرَ المَشُوقِ تجمَّعتْ … زَفَراتُه لتَفرُّقِ الأترابِ
إنَّ الظِّباءَ حَمتْ مراتِعَها الظُّبا … ورَعَتْ سوائمها أُسودَ الغابِ
من كلِّ سكرَى اللَّحظِ أثمرَ غصنُها … نوعين من وردٍ ومن عُنَّابِ
ريَّا أَخَاضَتْنا على ظمأِ الهوى … من وعدِها الممطولِ لَمْعَ سَرابِ
للّهِ أَعرابيّةٌ غدرَتْ بنا ؛ … إنَّ النِّفاقَ سَجِيَّةُ الأَعرابِ
حَجَبَت محاسنَها الخيامُو لو بَدَتْ … كانَ العَفافُ لها أتمَّ حِجابِ
و أحلَّها من قلبِ عاشِقِها الهوى … بيتًا بلا عَمَدٍ و لا أطنابِ
هيهاتَ ما صدَرَتْ عقود نسيبِه … عن لوعةٍ كمَنَتْو لا أوصابِ