4 - (ادفن وجودك في أرض الخمول فما نبت مما لم يدفن لا يتم نتاجه) أين كل هذا من قوله تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام: {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74) } [1] !؟
هـ - أقوال متناقضة وسخيفة:
1 - (جل ربنا أن يعامله العبد نقداً، فيجازيه نسيئة) إذا كان الأمر كما قال، فما الفائدة من الآخرة؟!
2 - (إنما جعل الدار الآخرة محلاً لجزاء عباده المؤمنين، لأن هذه الدار لا تسع ما يريد أن يعطيهم، ولأنه أجلَّ أقدارهم عن أن يجزيهم في دار لا بقاء لها) .
3 - (العطاء من الخلق حرمان(!) ، والمنع من الله إحسان!).
إذا كان الأمر كما يقوله هذا الجاهل، فلماذا أمرنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «من لا يشكر الناس، لا يشكر الله» [2] ولا أدري كيف يكون عطاء الله سبحانه إذا لم يكن عن طريق الناس؟! وقد قال الخليفة عمر رضي الله عنه: إنما يرزق الله الناس بعضهم من بعض، فإن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة!
4 - (من أطلق لسانك بالطلب، فاعلم أنه يريد أن يعطيك) . أين هذا الكلام من سخف قوله وقد سبق ذكر: (طلبك منه اتهام له) ؟!.
5 - (إن أردت أن لا تعزل، فلا تتولَّ ولاية لا تدوم لك) وأيّ شيء
(1) الفرقان الآية (74) .
(2) أخرجه من حديث أبي هريرة: أحمد (2/ 258) وأبو داود (5/ 157 - 158/ 4811) والترمذي (4/ 298 - 299/ 1954) وقال:"هذا حديث حسن صحيح". والبخاري في الأدب المفرد (رقم 218) وابن حبان (8/ 198 - 199/ 3407 الإحسان) .