وهذه ثيابه لم تبل، وآنيته لم تكسر، والذي نفسي بيده، إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد أو مفتتحوا باب ضلالة، قالوا: والله يا أبا عبد الرحمن، ما أردنا إلا الخير، قال: وكم من مريد للخير لن يصيبه. إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدثنا أن قوما يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم [1] ، وأيم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم، ثم تولى عنهم، فقال عمرو بن سلمة: رأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج. [2]
-أخرج ابن بطة بسنده إلى المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن والحسن بن سعد، قال: قيل لعبد الله بن مسعود إن الله عز وجل ليكثر ذكر الصلاة في القرآن: {الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ} [3] {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} [4] فقال عبد الله: ذلك على مواقيتها، قالوا: يا أبا عبد الرحمن، ما كنا نرى ذلك إلا على تركها، فقال عبد الله: تركها الكفر. [5]
(1) أحمد (1/ 404) والترمذي (4/ 417 - 418/ 2188) وقال:"هذا حديث حسن صحيح". وابن ماجه (1/ 59/168) .
(2) أخرجه الدارمي (1/ 68 - 69) وابن أبي شيبة (7/ 553/37890) وعبد الرزاق (3/ 221 - 222/ 5408 - 5410) وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (ص.358) والطبراني في الكبير (6/ 125 - 128/ 8628 - 8633 و8636 - 8639) وابن وضاح (ص.40) من طرق يقوي بعضها بعضا.
(3) المعارج الآية (23) .
(4) المؤمنون الآية (9) .
(5) الإبانة (2/ 678 - 679/ 886) .