فهرس الكتاب

الصفحة 2004 من 5286

القطيعي، وعثمان بن السماك، وخلق كثير. قال أبو بكر الخطيب: كان إماما في العلم، رأسا في الزهد، عارفا بالفقه، بصيرا بالأحكام حافظا للحديث، مميزا لعلله، قيما بالأدب، جَمَّاعة للغة. وقال الحاكم: سمعت محمد بن صالح القاضي يقول: لا نعلم أن بغداد أخرجت مثل إبراهيم الحربي في الأدب والفقه والحديث والزهد. وقال السلمي: سألت الدارقطني عن إبراهيم الحربي، فقال: كان يقاس بأحمد بن حنبل في زهده وعلمه وورعه. وقال الحسن بن فهم: لا ترى عيناك مثل الحربي، إمام الدنيا، لقد رأيت وجالست العلماء، فما رأيت رجلا أكمل منه. توفي رحمه الله سنة خمس وثمانين ومائتين.

موقفه من المبتدعة:

-قال محمد بن مخلد العطار: سمعت إبراهيم الحربي يقول: لا أعلم عصابة خيرا من أصحاب الحديث، إنما يغدو أحدهم، ومعه محبرة، فيقول: كيف فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وكيف صلى، إياكم أن تجلسوا إلى أهل البدع، فإن الرجل إذا أقبل ببدعة ليس يفلح. [1]

موقفه من الجهمية:

-قال القاضي أبو المطرف بن فطيس: سمعت أبا الحسن المقرئ، سمعت محمد بن جعفر بن محمد بن بيان البغدادي، سمعت إبراهيم الحربي -ولم يكن في وقته مثله- يقول: وقد سئل عن الاسم والمسمى: لي مذ أجالس أهل العلم

(1) السير (13/ 358) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت