وله فضل وعبادة، وكان عاملا لعمر. وقال الحسن البصري: خرج هرم وعبد الله بن عامر بن كريز، فبينما رواحلهما ترعى إذ قال هرم: أيسرك أنك كنت هذه الشجرة؟ قال: لا والله، لقد رزقني الله الإسلام، وإني لأرجو من ربي، فقال هرم: لكني والله لوددت أني كنت هذه الشجرة، فأكلتني هذه الناقة، ثم بعرتني، فاتخذت جلة، ولم أكابد الحساب، ويحك يا ابن عامر إني أخاف الداهية الكبرى. قال الحسن: كان والله أفقههما وأعلمهما بالله. أرخ لوفاته ابن الجوزي وابن تغري بردي سنة ست وأربعين.
موقفه من الجهمية:
جاء في أصول الاعتقاد: قال هرم بن حيان: صاحب الكلام على إحدى المنزلتين إن قصر فيه خصم وإن أعرق [1] فيه أثم. [2]
الحسن بن علي بن أبي طالب [3] (49 هـ)
الحسن بن علي بن أبي طالب، الإمام السيد، ريحانة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسبطه، وسيد شباب أهل الجنة، أبو محمد القرشي الهاشمي المدني الشهيد. ولد سنة ثلاث للهجرة. قال أسامة: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأخذني والحسن، ويقول:
(1) كذا في الأصل، ولعل الصواب:"أغرق".
(2) أصول الاعتقاد (1/ 146/222) .
(3) الجرح والتعديل (3/ 19) والإصابة (2/ 68 - 74) والاستيعاب (1/ 383 - 392) والحلية (2/ 35) وتاريخ بغداد (1/ 137 - 138) وتاريخ الطبري (5/ 158 - 160) والكامل لابن الأثير (3/ 460) والوافي (12/ 107 - 110) والبداية والنهاية (8/ 14 - 19) والعقد الثمين (4/ 156 - 158) والسير (3/ 245 - 287) .