فهرس الكتاب

الصفحة 2879 من 5286

ولكن طلب ما هو أرفع من ذلك وهي المعاينة، فقال: {رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ} [1] ، فأعلمه ربه أنه لا يجوز أن تقع عليه حاسة البصر، وأنه لا تدركه الأبصار بما أراه الله من الآيات في الجبل الذي صار دكا بتجليه له تعالى.

ومما يشبه هذا المعنى أن الله تعالى أخبر موسى عن بني إسرائيل بعبادة العجل، فلم يشك في صدق خبره، فلما رجع إلى قومه وعاين حالهم حدث في نفسه من الإنكار والتغيير ما لم يحدث بالخبر، فألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجرّه إليه.

وقد نبّه عليه السلام على ذلك فقال: «ليس الخبر كالمعاينة» [2] . [3]

بيان زندقته:

-قال عنه ابن عقيل: من العجائب أن المعري أظهر ما أظهر من الكفر البارد الذي لا يبلغ منه مبلغ شبهات الملحدين، بل قصر فيه كل التقصير، وسقط من عيون الكل، ثم اعتذر بأن لقوله باطنا، وأنه مسلم في الباطن، فلا عقل له ولا دين ... [4]

(1) الأعراف الآية (143) .

(2) أخرجه: أحمد (1/ 215 و271) والحاكم (2/ 321) وصححه ووافقه الذهبي وصححه ابن حبان (14/ 96/6213) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

(3) شرح البخاري لابن بطال (1/ 74 - 75) .

(4) المنتظم (16/ 23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت