ومائتين.
-قال اللالكائي في أصول الاعتقاد: وجدت بخط أبي الحسن الدارقطني رحمه الله عن إسحاق الهادي قال: سمعت أبا العباس ثعلب يقول: استوى أقبل عليه وإن لم يكن معوجا. {ثُمَّ استوى إلى السَّمَاءِ} [1] : أقبل. {ثُمَّ استوى على الْعَرْشِ} [2] : علا. واستوى وجهه: اتصل. واستوى القمر: امتلأ. واستوى زيد وعمرو: تشابها واستوى فعلهما وإن لم تتشابه شخوصهما. هذا الذي يعرف من كلام العرب. [3]
موقفه من القدرية:
-جاء في أصول الاعتقاد: قال أحمد بن يحيى بن ثعلب: القدرية من يزعم أنه يقدر. ونحن نقول: لا نقدر إلا بقدر الله وبعون الله وتوفيق الله وإن لم يفعل ذلك بنا لم نقدر فكيف يكون القدري من زعم أنه لا يقدر؟ هذا محال ضد. قال: ولا أعلم عربيا قدريا. فقيل له: يقع في قلوب العرب القدر؟ قال: معاذ الله ما في العرب إلا مثبت القدر خيره وشره أهل الجاهلية والإسلام ذلك في أشعارهم وكلامهم كثير بين ثم أنشد:
تجري المقادير على غرز الإبر ... ما تنفذ الإبرة إلا بقدر
(1) البقرة الآية (29) .
(2) الأعراف الآية (54) .
(3) أصول الاعتقاد (3/ 443/668) .