معاذ إليه المنتهى في التثبت بالبصرة، وقال: هو قرة عين في الحديث. قال محمد بن عيسى بن الطباع: ما علمت أحدا قدم بغداد إلا وقد تعلق عليه في شيء من الحديث إلا معاذا العنبري، ما قدروا أن يتعلقوا عليه بحديث مع شغله بالقضاء. قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ما بالبصرة ولا بالكوفة ولا بالحجاز مثل معاذ بن معاذ وما أبالي إذا تابعني معاذ من خالفني.
مات سنة ست وتسعين ومائة.
وفي الإبانة: عن محمد بن أبي صفوان الثقفي قال: سمعت معاذ بن معاذ يقول: قلت ليحيى بن سعيد: يا أبا سعيد الرجل وإن كتم رأيه لم يخف ذاك في ابنه ولا صديقه ولا في جليسه. [1]
موقفه من الجهمية:
-قال عبد الله في كتاب السنة: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان سمعت أبي يقول: سمعت معاذ بن معاذ يقول: من قال القرآن مخلوق فهو كافر. [2]
-وفي أصول الاعتقاد: عن معاذ بن معاذ قال: من قال القرآن مخلوق فهو والله الذي لا إله إلا هو زنديق أو قال: زنديق. [3]
-قال شيخ الإسلام: وهكذا رأيت الجاحظ قد شنع على حماد بن
(1) الإبانة (2/ 3/479/ 509) .
(2) السنة لعبد الله (78) وأصول الاعتقاد (2/ 287/440) والإبانة (2/ 12/49/ 244) .
(3) أصول الاعتقاد (2/ 287/439) وتذكرة الحفاظ (1/ 325) .