له لسان وكفتان. [1]
-جاء في أصول الاعتقاد عن عصام بن زيد رجل من مزينة قال: كان رجل من الخوارج يغشى مجلس الحسن فيؤذيهم. فقيل للحسن: يا أبا سعيد ألا تكلم الأمير حتى يصرفه عنا؟ قال فسكت عنهم قال: فأقبل ذات يوم والحسن جالس مع أصحابه فلما رآه قال: اللهم قد علمت أذاه لنا فاكفناه بما شئت. قال: فخر -والله- الرجل من قامته فما حمل إلى أهله إلا ميتا على سرير فكان الحسن إذا ذكره بكى وقال: البائس ما كان أغره بالله؟ [2]
-وفي الشريعة عن سليمان بن أبي نشيط، عن الحسن -وذكر الخوارج- فقال: حيارى سكارى، ليس بيهود ولا نصارى، ولا مجوس فيعذرون. [3]
-وفيها أيضا: قال رجل للحسن: يا أبا سعيد؛ ما تقول في أمرائنا هؤلاء؟ فقال الحسن: ما عسى أن أقول فيهم، هم لحجنا، وهم لغزونا، وهم لقسم فيئنا، وهم لإقامة حدودنا، والله إن طاعتهم لغيظ، وإن فرقتهم لكفر، وما يصلح الله بهم أكثر مما يَفْسُد. وقيل للحسن: يا أبا سعيد؛ إن خارجيا خرج بالخريبة، فقال: المسكين رأى منكرا فأنكره، فوقع فيما هو أنكر منه. [4]
(1) أصول الاعتقاد (6/ 1245/2210) .
(2) أصول الاعتقاد (9/ 232 - 233/ 166) .
(3) الشريعة (1/ 144 - 145/ 49) .
(4) الشريعة (2/ 434 - 435) وطرفه الأخير أخرجه المصنف نفسه موصولا (1/ 145/50) .