فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 5286

وقال الحافظ ابن حجر: ثقة ثبت، عالم بالتفسير، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر، ولا يثبت عنه بدعة.

مات رحمه الله سنة خمس ومائة، وقيل غير ذلك.

موقفه من المبتدعة:

-عن قتادة: أن عكرمة أنكر مسح الخفين، فقلت له: إن ابن عباس بلغني أنه كان يمسح، قال: ابن عباس إذا خالف القرآن لم يؤخذ عنه.

قال همام في هذا الحديث: عن قتادة قال: قلت لعكرمة: لولا ابن عباس ما سألك أحد عن شيء. [1]

هذا موقف طيب من عكرمة مبني على أصل نفي التقليد فالأصل صحيح لكن ثبت المسح بالسنة.

قال الخطيب معلقا: كان ابن عباس أعلم بكتاب الله من عكرمة، وإنما مسح على الخفين لثبوت ذلك عنده، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعله، [2] وحمل الآية التي أشار إليها عكرمة على ما ذكر أبو عبيد، أن المراد بغسل الأرجل إذا لم تكن مستورة بالخفاف، وأن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسرت كتاب الله عز وجل. [3]

(1) الفقيه والمتفقه (1/ 235 - 236) .

(2) عبد الرزاق (1/ 208/802) وابن أبي شيبة (1/ 165/1893) والطحاوي في شرح المشكل (6/ 291 - 292) والبيهقي (1/ 273) وقال:"هذا إسناد صحيح كلهم عن ابن عباس رضي الله عنهما موقوفا عليه: للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة وهو في حكم المرفوع وقد ثبت عن غيره من الصحابة رضي الله عنهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم -".

(3) الفقيه والمتفقه (1/ 236) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت