فهرس الكتاب

الصفحة 913 من 5286

موقفه من الجهمية:

-قال الهروي في ذم الكلام بالسند إلى نوح الجامع قال: قلت لأبي حنيفة: ما تقول فيما أحدث الناس من الكلام في الأعراض والأجسام؟ فقال: مقالات الفلاسفة، عليك بالأثر وطريقة السلف وإياك وكل محدثة فإنها بدعة. [1]

"التعليق:"

هذا النص من أعظم النصوص وضوحا في تحريم الكلام والفلسفة عن إمام عظيم، مذهبه أكثر المذاهب انتشارا في العالم الإسلامي، ومع ذلك تجد أكثر أتباعه -إن لم يكونوا كلهم- ماتريدية في عقائدهم وصوفية في سلوكهم ومقلدة في عبادتهم، لا للرسول اتبعوا ولا لسلفهم سمعوا، ولكن الإلف والتقليد يبعد الإنسان عن الحق والله المستعان.

-جاء في ذم الكلام بالسند إلى محمد بن الحسن -صاحب أبي حنيفة- يقول: قال أبو حنيفة لعن الله عمرو بن عبيد، فإنه فتح للناس الطريق إلى الكلام فيما لا يعنيهم من الكلام. وكان أبو حنيفة يحثنا على الفقه، وينهانا عن الكلام. [2]

-وفي أصول الاعتقاد: عن ابن منصور قال: سمعت ابن المبارك يقول:

(1) ذم الكلام (231) والفتاوى الكبرى (5/ 245) وصون المنطق (32) .

(2) ذم الكلام (233) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت