عز وجل أحدا عنه إلا عذبه ثم قرأ: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ (16) ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} [1] قال: بالرؤية. [2]
-وفيه عن علي بن المديني الغاساني قال: سألت عبد الله بن المبارك عن قوله عز وجل: {فَمَنْ كَانَ يرجوا لقاء ربه فليعمل عَمَلًا صَالِحًا} [3] قال عبد الله: من أراد النظر إلى وجه خالقه فليعمل عملا صالحا ولا يخبر به أحدا. [4]
-وجاء في السير بالسند إلى علي بن الحسن بن شقيق قال: سألت ابن المبارك كيف ينبغي لنا أن نعرف ربنا؟ قال: على السماء السابعة على عرشه ولا نقول كما تقول الجهمية إنه هاهنا في الأرض. [5]
-قال الذهبي: الجهمية يقولون: إن الباري تعالى في كل مكان، والسلف يقولون: إن علم الباري في كل مكان، ويحتجون بقوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} [6] يعني: بالعلم، ويقولون: إنه على عرشه
(1) المطففين الآيات (15 - 17) .
(2) أصول الاعتقاد (3/ 564 - 565/ 894) .
(3) الكهف الآية (110) .
(4) أصول الاعتقاد (3/ 565/895) .
(5) السير (8/ 403) والسنة لعبد الله (13) ومجموع الفتاوى (5/ 51 - 52) واجتماع الجيوش (125) .
(6) الحديد الآية (4) .