-قال في صريح السنة: حدثنا أحمد بن كامل قال: سمعت أبا جعفر محمد بن جرير الطبري ما لا أحصي يقول: من قال القرآن مخلوق معتقداً له فهو كافر حلال الدم والمال ولا يرثه ورثته من المسلمين، يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه فقلت له: عمن لا يرثه ورثته من المسلمين؟ قال: عن يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي. قيل للقاضي ابن كامل: فلمن يكون ماله؟ قال: فيئاً للمسلمين. [1]
-قال ابن جرير في كتاب 'التبصير في معالم الدين': القول فيما أدرك علمه من الصفات خبراً، وذلك نحو إخباره تعالى أنه سميع بصير، وأن له يدين بقوله: {بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [2] وأن له وجهاً بقوله: {ويبقى وَجْهُ ربك} [3] وأنه يضحك بقوله في الحديث:"لقي الله وهو يضحك إليه" [4] و"أنه ينزل إلى سماء الدنيا" [5] لخبر رسوله بذلك، وقال عليه السلام:"ما من قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن" [6] إلى أن قال: فإن هذه المعاني التي وصفت ونظائرها مما وصف الله نفسه ورسوله ما لا يثبت حقيقة علمه
(1) أصول الاعتقاد (2/ 353 - 354/ 514) وانظر صريح السنة (18 - 20) .
(2) المائدة الآية (64) .
(3) الرحمن الآية (27) .
(4) انظر تخريجه في مواقف الشافعي سنة (204هـ) .
(5) انظر تخريجه في مواقف حماد بن سلمة سنة (167هـ) .
(6) انظر تخريجه في مواقف الإمام الشافعي سنة (204هـ) .