تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [1] فأثبت لهم إسلاما وطاعة لله ورسوله مع نفي الإيمان عنهم، وهو الإيمان المطلق الذي يستحق اسمه بمطلقه: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [2] . وهؤلاء ليسوا منافقين في أصح القولين، بل هم مسلمون بما معهم من طاعة الله ورسوله، وليسوا مؤمنين، وإن كان معهم جزء من الإيمان، أخرجهم من الكفر. [3]
-قال في حاشيته على سنن أبي داود تعليقا على قوله - صلى الله عليه وسلم: «لا يزني الزاني ... » [4] الحديث: وفي لفظ في الصحيحين «ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع إليه الناس فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن -وزاد مسلم- ولا يغل حين يغل وهو مؤمن، فإياكم إياكم» .
وزاد أبو بكر البزار فيه في المسند «ينزع الإيمان من قلبه. فإن تاب تاب الله عليه» .
وأخرج البخاري في صحيحه [5] عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
(1) الحجرات الآية (14) .
(2) الحجرات الآية (15) .
(3) كتاب الصلاة وحكم تاركها (ص.60) .
(4) تقدم تخريجه ضمن مواقف الحسن البصري سنة (110هـ) .
(5) البخاري (12/ 136/6809) والنسائي في الكبرى (4/ 268/7135) .