فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 5286

وعرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - وحفظ عنه علما مباركا وكان رأسا في العلم والعمل. وفي الصحيحين: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي بن كعب:"إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن، وفي لفظ أمرني أن أقرئك القرآن. قال: آلله سماني لك؟ قال: نعم، قال: وذكرت عند رب العالمين؟ قال: نعم. فذرفت عيناه" [1] . وقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"ليهنك العلم أبا المنذر". [2]

كان من أصحاب العقبة الثانية، وكان عمر يسميه سيد المسلمين. أخرج الأئمة أحاديثه في صحاحهم، وعده مسروق في الستة من أصحاب الفتيا.

وفي تاريخ موته اختلاف، قال الهيثم بن عدي: مات سنة تسع عشرة، وقيل اثنتين وعشرين، وقيل سنة ثلاثين، والله أعلم.

موقفه من المبتدعة:

-جاء في الإبانة: قال أبيّ: (هلك أهل العقدة ورب الكعبة هلكوا وأهلكوا كثيرا، والله ما عليهم آسى ولكن آسى على ما يهلكون من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -) . يعني: بالعقد الذين يعتقدون على الآراء والأهواء والمفارقين للجماعة. [3]

-وفيها: عن مسروق قال: سألت أبي بن كعب عن شيء، فقال:

(1) أحمد (3/ 185و284) والبخاري (7/ 160/3809) ومسلم (1/ 550/799) والترمذي (5/ 624/3792) وقال:"هذا حديث حسن صحيح".

(2) أحمد (5/ 141 - 142) ومسلم (1/ 556/810) وأبو داود (2/ 151/1460) .

(3) الإبانة (1/ 2/340/ 207) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت