السلف بأن المخلوق هو المفتري المكذوب. والقرآن غير مفترى ولا مكذوب، فانهم لما قالوا: (حكمت مخلوقا) إنما أرادوا مربوبا مصنوعا خلقه الله، لم يريدوا مكذوبا، فقوله: (ما حكمت مخلوقا) نفي لما ادعوه. وقوله: (ما حكمت إلا القرآن) نفي لهذا الخلق عنه.
-جاء في أصول الاعتقاد: عن الحارث بن سويد قال: قال علي: يذهب الناس حتى لا يبقى أحد يقول لا إله إلا الله، فإذا فعلوا ذلك ضرب يعسوب الدين ذنبه فيجتمعون إليه من أطراف الأرض كما يجتمع قرع الخريف، ثم قال علي: إني لأعرف أميرهم ومناخ ركابهم يقولون: القرآن مخلوق وليس بخالق ولا مخلوق ولكنه كلام الله منه بدأ وإليه يعود. [1]
-وفيه عن عمارة بن عبد يقول: سمعت عليا يقول: من تمام النعمة دخول الجنة والنظر إلى وجه الله تبارك وتعالى في جنته. [2]
عن عبيدة عن علي. قال: ذكر الخوارج فقال: فيهم رجل مُخْدَج اليد، أو مُودَن اليد، أو مَثْدُون اليد [3] ، لولا أن تَبْطَرُوا لحدثتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم، على لسان محمد - صلى الله عليه وسلم -. قال قلت: آنت سمعته من محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: إي، ورب الكعبة إي ورب الكعبة، إي ورب الكعبة. [4]
(1) أصول الاعتقاد (2/ 255 - 256/ 374) .
(2) أصول الاعتقاد (3/ 550/859) .
(3) مخدج اليد ومودن اليد: أن ناقص اليد، ومثدون اليد: أي صغير اليد مجتمعها.
(4) أحمد (1/ 83) ومسلم (2/ 747/1066(155 ) ) وأبو داود (5/ 120 - 121/ 4763) وابن ماجه (1/ 59/167) .