لموسى؟ والرؤية لمحمد - صلى الله عليه وسلم -؟ [1]
-وقيل لابن عباس: بماذا عرفت ربك؟ فقال: من طلب دينه بالقياس، لم يزل دهره في التباس، خارجا عن المنهاج، ظاعنا في الاعوجاج، عرفته بما عرف به نفسه، ووصفته بما وصف به نفسه. [2]
مناظرته لهم:
عن أبي زميل سماك الحنفي عن ابن عباس قال: لما اجتمعت الحرورية يخرجون على علي قال: جعل يأتيه الرجل يقول يا أمير المؤمنين، القوم خارجون عليك، قال: دعهم حتى يخرجوا، فلما كان ذات يوم قلت: يا أمير المؤمنين أبرد بالصلاة، فلا تفتني حتى آتي القوم. قال: فدخلت عليهم وهم قائلون، فإذا هم مسهمة وجوههم من السهر قد أثر السجود في جباههم، كأن أيديهم ثفن الإبل، عليهم قمص مرحضة [3] . فقالوا: ما جاء بك يا ابن عباس، وما هذه الحلة عليك؟ قال: قلت: ما تعيبون من هذه، فلقد رأيت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحسن ما يكون من ثياب اليمنية. قال: ثم قرأت هذه الآية {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} [4] فقالوا: ما جاء بك؟ قلت: جئتكم من عند أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليس
(1) أصول الاعتقاد (3/ 550 - 551/ 861) والشريعة (2/ 87 - 88/ 730) .
(2) الفتاوى (2/ 18) .
(3) أي مغسولة. النهاية في غريب الحديث (2/ 208) .
(4) الأعراف الآية (32) .