عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ما رأيت أحدا الحكمة أقرب إلى فيه من أبي حازم. وأرسل إليه بعض الأمراء، فأتاه وعنده الزهري والإفريقي، وغيرهما، فقال: تكلم يا أبا حازم فقال أبو حازم: إن خير الأمراء من أحب العلماء، وإن شر العلماء من أحب الأمراء. مات في خلافة أبي جعفر سنة أربعين ومائة.
عن زكريا بن منظور قال: سمعت أبا حازم يقول: أدركت القراء وهم القراء، وليس هم اليوم بالقراء ولكنهم الخراء. [1]
موقفه من القدرية:
-جاء في الإبانة عن أبي حازم: إن الله عز وجل علم قبل أن يكتب وكتب قبل أن يخلق؛ فمضى الخلق على علمه وكتابه. [2]
-وفيها أيضا عنه قال في قوله تعالى: {فَأَلْهَمَهَا فجورها وَتَقْوَاهَا} [3] قال: الفاجرة ألهمها الفجور، والتقية ألهمها التقوى. [4]
(1) ابن وضاح (ص.133/ 181) والحلية (3/ 246) .
(2) الإبانة (2/ 10/229 - 230/ 1828) .
(3) الشمس الآية (8) .
(4) الإبانة (1/ 8/278/ 1296) والشريعة (1/ 434/543) والسنة لعبد الله (134) .