وعمر بن الخطاب. روى عنه بكر بن سوادة الجذامي، وجبير بن نفير الحضرمي، ومكحول الشامي. مات سنة أربعين.
موقفه من المبتدعة:
نقل الهروي في ذم الكلام عن أبي إدريس الخولاني قال: كنا في بعض المغازي وعلينا شرحبيل بن السمط، فأصابنا ذات ليلة خوف فحضرت صلاة الصبح فأمرنا أن نصلي على دوابنا إيماء برؤوسنا ففعلنا إلا الأشتر [1] ، إنه نزل من بيننا فصلى، فمر به شرحبيل، فقال: مخالف خالف الله بك. [2]
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب [3] (40 هـ)
علي بن أبي طالب بن عبد المطلب أمير المؤمنين أبو الحسن الهاشمي ويكنى أيضا أبا تراب، أحد السابقين الأولين، ربي في حجر النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يفارقه، شهد بدرا وما بعدها إلا غزوة تبوك. فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - بسبب تأخيره له بالمدينة:"ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى" [4] وكان اللواء بيده في أكثر المشاهد. روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرا. وروى عنه ولداه الحسن
(1) هو مالك بن الحارث النخعي الكوفي مخضرم، شهد اليرموك وغيرها، توفي سنة (37هـ) .
(2) ذم الكلام (2/ 385 طبعة الأنصاري) .
(3) الإصابة (4/ 564 - 570) والاستيعاب (3/ 1089 - 1133) والطبقات لابن سعد (3/ 19 - 40) والمعرفة والتاريخ (1/ 274 - 275) والحلية (1/ 61 - 87) والكامل لابن الأثير (3/ 387 - 402) وتذكرة الحفاظ (1/ 10 - 13) والفكر السامي (1/ 179 - 181) وشذرات الذهب (1/ 49 - 51) .
(4) أحمد (1/ 182 - 183) والبخاري (8/ 141/4416) ومسلم (4/ 1870/2404) والترمذي (5/ 596/3724) وقال:"هذا حديث حسن صحيح غريب". والنسائي (5/ 44/8141) وابن ماجه (1/ 42 - 43/ 115) .