كُنْ فيكون [1] ، فإنما خلق القلم بـ"كن"، وكلامه قبل الخلق. قال أبو بكر بن صدقة: قال الفضل بن زياد: فدخلت على أحمد بن حنبل وقد كنت حضرت مجلس لوين، فقال لي: يا أبا العباس حضرت مجلس هذا الشيخ؟ قلت: نعم، قال: وسمعت منه ما احتج في القرآن؟ قلت: نعم. قال: سبحان الله كأنما كان على وجهي غطاء فكشفته عنه، أما سمعت قوله: إن أول الخلق القلم، وإنما خلق القلم بكلامه، وكان كلامه قبل خلقه. ثم قال لي: تعلم أن واحد الكوفيين واحد -يعني: أن لوينا أصله كوفي-. [2]
-وفيها: عن الحسين بن البزاز قال: قيل لأبي عبد الله: إن لوينا قال: إن أول ما خلق الله القلم، فأول الخلق القلم، وكلام الله قبل خلق القلم، فاستحسنه أبو عبد الله وقال: أبلغ منهم بما حدث. [3]
-وجاء في أصول الاعتقاد: عنه قال: القرآن كلام الله غير مخلوق وما رأيت أحدا يقول القرآن مخلوق أعوذ بالله. [4]
-قال ذو النون المصري: من علامة حب الله متابعة حبيب الله - صلى الله عليه وسلم - في
(1) النحل الآية (40) .
(2) الإبانة (2/ 12/22 - 24/ 216) والشريعة (1/ 224 - 225/ 192) .
(3) الإبانة (2/ 12/24 - 25/ 217) .
(4) أصول الاعتقاد (2/ 294/460) والسنة لعبد الله (33) .