فهرس الكتاب

الصفحة 1889 من 5286

الفقهاء، مبرزا من أهل النظر والمناظرة والحجة، فيما يتكلم فيه، ويتقلد من مذهبه، وإليه كانت الرحلة من المغرب والأندلس في العلم والفقه. له تصانيف كثيرة منها: 'الرد على الشافعي' و'أحكام القرآن' و'الرد على فقهاء العراق' وغيرها. قال أبو عمر بن عبد البر: كان فقيها نبيلا جميلا وجيها في زمنه. قال سعيد بن عثمان: وكان عالما متواضعا ثقة كان أهل مصر لا يعدلون به أحدا. توفي رحمه الله تعالى يوم الأربعاء سنة ثمان وستين ومائتين.

موقفه من المبتدعة:

-عن ابن عبد الحكم، قال: ما رأت عيني قط مثل الشافعي، قدمت المدينة، فرأيت أصحاب عبد الملك بن الماجشون يغلون بصاحبهم، يقولون: صاحبنا الذي قطع الشافعي، قال: فلقيت عبد الملك، فسألته عن مسألة، فأجابني، فقلت: الحجة؟ قال: لأن مالكا قال كذا وكذا، فقلت في نفسي: هيهات، أسألك عن الحجة، وتقول: قال معلمي. وإنما الحجة عليك وعلى معلمك. [1]

موقفه من الجهمية:

روى اللالكائي بسنده إلى أحمد بن محمد بن الحسين قال: سئل محمد ابن عبد الله بن عبد الحكم هل يرى الخلق كلهم ربهم يوم القيامة: المؤمنون والكفار؟ فقال محمد: ليس يراه إلا المؤمنون. قال محمد: وسئل الشافعي عن الرؤية؟ فقال: يقول الله عز وجل: كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ ربهم يومئذٍ

(1) السير (10/ 53 - 54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت