عن جابر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ" [1] . وعن أنس قال: لما حملت جنازة سعد ابن معاذ، قال المنافقون: ما أخف جنازته، وذلك لحكمه في بني قريظة، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"إن الملائكة كانت تحمله" [2] .
موقفه من المشركين:
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:"لما نزلت بنو قريظة على حكم سعد [هو ابن معاذ] بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان قريبا منه- فجاء على حمار، فلما دنا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: قوموا إلى سيدكم، فجاء فجلس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له: إن هؤلاء نزلوا على حكمك. قال: فإني أحكم أن تقتل المقاتلة، وأن تسبى الذرية. قال: لقد حكمت فيهم بحكم الملك". [3]
قال شيخ الإسلام في المنهاج: وقرآنه الذي قرأه قد حفظ الناس منه سورا إلى اليوم، مثل قوله: يا ضفدع بنت ضفدعين، نقي كم تنقين، لا الماء تكدرين، ولا الشارب تمنعين، رأسك في الماء وذنبك في الطين. ومثل قوله:
(1) أحمد (3/ 316) والبخاري (7/ 155/3803) ومسلم (4/ 1915/2466 [124] ) وابن ماجة (1/ 56/158) .
(2) الترمذي (5/ 647/3849) وصححه الحاكم (3/ 207) ووافقه الذهبي.
(3) أحمد (3/ 22) والبخاري (6/ 202 - 203/ 3043) ومسلم (3/ 1388 - 1389/ 1768) وأبو داود (5/ 390/5215) والنسائي في الكبرى (5/ 62/8222) .