التصريف. أخذ عن أبي عبيدة، والأصمعي. روى عنه الحارث بن أبي أسامة، وموسى بن سهل الجوني، والمبرد ولازمه وغيرهم. قال المبرد: لم يكن أحد بعد سيبويه أعلم بالنحو من المازني. قال المازني: قرأت القرآن على يعقوب فلما ختمت رمى إلي بخاتمه وقال: خذه ليس لك مثل. قال القاضي بكار بن قتيبة: ما رأيت نحويا يشبه الفقهاء إلا حبان بن هلال والمازني. توفي سنة سبع وأربعين ومائتين.
-ومما رواه المبرد أن بعض أهل الذمة قصده ليقرأ عليه (كتاب) سيبويه وبذل له مائة دينار في تدريسه إياه، فامتنع أبو عثمان من ذلك، قال: فقلت له: جعلت فداك، أترد هذه المنفعة مع فاقتك وشدة إضاقتك؟ فقال: إن هذا الكتاب يشتمل على ثلثمائة وكذا وكذا آية من كتاب الله عز وجل، ولست أرى أن أمكن منها ذميا غيرة على كتاب الله وحمية له.
وفي معجم الأدباء: فلم يمض على ذلك مديدة حتى أرسل الواثق في طلبه، وأخلف الله عليه أضعاف ما تركه لله. [1]
موقفه من الجهمية:
-قال المبرد: كان المازني إذا ناظر أهل الكلام لم يستعن بالنحو، وإذا ناظر النحاة لم يستعن بالكلام. [2]
(1) وفيات الأعيان (1/ 284) ، السير (12/ 271) ، ومعجم الأدباء (7/ 111) .
(2) السير (12/ 271) .