فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 5286

ألذ منه، فأمكنني منها فشربتها، فحيث فرغت من شرابي استيقظت، ولا والله ما عطشت ولا عرفت عطشا بعد تلك الشربة، فسمعتهم يقولون: أتاكم رجل من سراة قومكم فلم تمجعوه بمذقة فأتوني بمذيقتهم فقلت: لا حاجة لي فيها، إن الله تبارك وتعالى أطعمني وسقاني، فأريتهم بطني فأسلموا عن آخرهم. [1]

موقفه من الخوارج:

-عن أبي غالب واسمه حزور قال: كنت بالشام فبعث المهلب سبعين رأسا من الخوارج، فنصبوا على درج دمشق فكنت على ظهر بيت لي، فمر أبو أمامة فنزلت فاتبعته، فلما وقف عليهم دمعت عيناه وقال: سبحان الله ما يصنع الشيطان ببني آدم، قالها ثلاثا: كلاب جهنم، كلاب جهنم، شر قتلى تحت ظل السماء -ثلاث مرات- خير قتلى من قتلوه، طوبى لمن قتلهم أو قتلوه [2] ، ثم التفت إلي فقال: أبا غالب! إنك بأرض هم بها كثير، فأعاذك الله منهم، قلت: رأيتك بكيت حين رأيتهم. قال: بكيت رحمة حين رأيتهم كانوا من أهل الإسلام (في السنة لعبد الله: كانوا مؤمنين) فكفروا بعد إيمانهم، هل تقرأ سورة آل عمران قلت: نعم. فقرأ: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ} ، حتى بلغ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا

(1) مستدرك الحاكم (3/ 641 - 642) .

(2) أحمد (5/ 250،269) والترمذي (5/ 210/3000) وقال:"هذا حديث حسن". وابن ماجه (1/ 62/176) والحاكم (2/ 149 - 150) وقال:"هذا حديث صحيح على شرط مسلم"ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت