صاحب غزنة سبكتكين بلخ، ودعا إلى مناظرة الكرامية، وكان النضري يومئذ قاضياً ببلخ، فقال سبكتكين: ما تقولون في هؤلاء الزهاد الأولياء؟ فقال: النضري: هؤلاء عندنا كفرة. قال ما تقولون في؟ قال: إن كنت تعتقد مذهبهم، فقولنا فيك كذلك. فوثب، وجعل يضربهم بالدبوس حتى أدماهم، وشج النضري، وقيدهم وسجنهم، ثم أطلقهم خوف الملامة. [1]
محمد بن أحمد المالكي المعروف بابن خويزمنداد [2] (390 هـ)
محمد بن أحمد بن عبد الله، الفقيه أبو بكر بن خويزمنداد الإمام العالم الأصولي، صاحب أبي بكر الأبهري، له مصنفات مفيدة. قال الصفدي: وكان يجانب الكلام وينافر أهله.
توفي سنة تسعين وثلاثمائة.
موقفه من الجهمية:
جاء في 'جامع بيان العلم وفضله': وقال -أي ابن خويزمنداد- في كتاب الشهادات: في تأويل قول مالك، لا تجوز شهادة أهل البدع وأهل الأهواء قال: أهل الأهواء عند مالك وسائر أصحابنا هم أهل الكلام، فكل متكلم فهو من أهل الأهواء والبدع أشعرياً كان أو غير أشعري ولا تقبل له
(1) السير (17/ 484) .
(2) تاريخ الإسلام (حوادث 381 - 400/ص.21) والوافي بالوفيات (2/ 52) والديباج المذهب (2/ 229) وشجرة النور الزكية (1/ 103) .