واعلم أن الكلام على القدر، وخلق أفعال العباد: قدمنا منه جملا كافية في هذه السورة الكريمة، في الكلام على قوله تعالى: {وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ} [1] ، ولا يخفى تصريح القرآن بأن الله خالق كل شيء، كما قال تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [2] الآية، وقال تعالى: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (2) } [3] . وقال: {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ} [4] ، وقال تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (49) } [5] .
فالإيمان بالقدر خيره وشره الذي هو من عقائد المسلمين جعله الزمخشري يقتضي أن الله شيطان، سبحان الله وتعالى عما يقوله الزمخشري علوا كبيرا. وجزى الزمخشري بما هو أهله. [6]
من أهل المغرب الأقصى، ولد بالرباط سنة ست وثلاثمائة وألف للهجرة. اشتغل بالقضاء، وله ديوان شعري باسم: 'ذكريات من ربيع الحياة' طبع سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة وألف للهجرة.
(1) الزخرف الآية (20) .
(2) الزمر الآية (62) .
(3) الفرقان الآية (2) .
(4) فاطر الآية (3) .
(5) القمر الآية (49) .
(6) أضواء البيان (7/ 299 - 304) .