عن سفيان بن عيينة قال: سئل ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن قوله: {الرَّحْمَنُ على الْعَرْشِ استوى} [1] قال: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، ومن الله الرسالة، وعلى الرسول البلاغ، وعلينا التصديق. [2]
موقفه من القدرية:
جاء في سير أعلام النبلاء قال أبو ضمرة: وقف ربيعة على قوم يتذاكرون القدر فقال ما معناه: إن كنتم صادقين فلما في أيديكم أعظم مما في يدي ربكم إن كان الخير والشر بأيديكم. [3]
-وجاء في أصول الاعتقاد: قال غيلان لربيعة: يا أبا عثمان أيرضى الله عز وجل أن يعصى؟ قال له ربيعة: أفيعصى قسرا؟ [4]
قال شيخ الإسلام معلقا عليه: فكأنما ألقَمَهُ حجرا؛ فإن قوله: يحب أن يعصى لفظ فيه إجمال، وقد لا يتأتى في المناظرة تفسير المجملات خوفا من لدد الخصم فيؤتى بالواضحات، فقال: أفتراه يعصى قسرا؟ فإن هذا إلزام له بالعجز الذي هو لازم للقدرية، ولمن هو شر منهم من الدهرية الفلاسفة
(1) طه الآية (5) .
(2) أصول الاعتقاد (3/ 441 - 442/ 665) وتاريخ الثقات للعجلي (158) والسير (6/ 90) ودرء التعارض (6/ 264) .
(3) السير (6/ 90) والإبانة (2/ 10/259/ 1871) .
(4) أصول الاعتقاد (4/ 760/1265) والإبانة (2/ 10/259 - 260/ 1872) وفتح البر (2/ 279) .