فهرس الكتاب

الصفحة 2956 من 5286

ذلك ربما كان المصيب فيما خالفه فيه؟ فإن أجاز الفتوى لمن جهل الأصل والمعنى لحفظه الفروع لزمه أن يجيزه للعامة، وكفى بهذا جهلا وردا للقرآن وقال الله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [1] وقال: {أتقولون عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (28) } [2] وقد أجمع العلماء على أن ما لم يتبين ولم يتيقن فليس بعلم وإنما هو ظن والظن لا يغني من الحق شيئا. [3]

موقفه من الرافضة:

-قال ابن عبد البر: وكل من أحدث في الدين ما لا يرضاه الله ولم يأذن به الله، فهو من المطرودين عن الحوض، المبعدين عنه -والله أعلم، وأشدهم طردا من خالف جماعة المسلمين، وفارق سبيلهم مثل الخوارج على اختلاف فرقها، والروافض على تباين ضلالها، والمعتزلة على أصناف أهوائها، فهؤلاء كلهم يبدلون. [4]

-قال أبو عمر: الخلفاء الراشدون المهديون: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، وهم أفضل الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. [5]

-قال أبو عمر: ومن أوكد آلات السنن المعينة عليها، والمؤدية إلى حفظها، معرفة الذين نقلوها عن نبيهم - صلى الله عليه وسلم - إلى الناس كافة، وحفظوها عليه،

(1) الإسراء الآية (36) .

(2) الأعراف الآية (28) .

(3) جامع بيان العلم وفضله (2/ 994 - 996) .

(4) التمهيد (20/ 262) وانظر فتح البر (1/ 200 - 201) .

(5) جامع بيان العلم وفضله (2/ 1168) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت