السلطان بأمر هو لله معصية فليس لك أن تطيعه البتة، وليس لك أن تخرج عليه. [1]
-قال رحمه الله: والإيمان قول القلب واللسان، وعمل القلب واللسان والجوارح، مطابقاً للكتاب والسنّة والنية لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» [2] .
والإيمان يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، قال الله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا} [3] وقال تعالى: {لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ} [4] وقال تعالى: {ويزداد الَّذِينَ آَمَنُوا إِيمَانًا} [5] . وفي الحديث: «الإيمان بضع وسبعون شعبة، أفضلها لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق» [6] . فجعل القول والعمل جميعاً من الإيمان. [7]
-وقال أيضاً: والاستثناء في الإيمان جائز غير أن لا يكون للشك، بل هي سنة ماضية عند العلماء، ولو سئل الرجل أمؤمن أنت؟ فإنه يقول: أنا مؤمن إن شاء الله تعالى، أو مؤمن أرجو الله، أو يقول آمنت بالله وملائكته
(1) قطف الثمر (132 - 133) .
(2) تقدم تخريجه ضمن مواقف الشافعي سنة (204هـ) .
(3) التوبة الآية (124) .
(4) الفتح الآية (4) .
(5) المدثر الآية (31) .
(6) تقدم تخريجه ضمن مواقف أبي إسحاق الفزاري سنة (186هـ) .
(7) قطف الثمر (ص.80) .