بالشبهات [1] ثم جئتم إلى أعظم الحدود، فقلتم: تقام بالشبهات، قال: وماهو؟ قلت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا يقتل مسلم بكافر [2] فقلتم: يقتل به -يعني بالذمي- قال: فإني أشهدك الساعة أني قد رجعت عنه.
مات سنة ثمان وخمسين ومائة.
عن زفر بن الهذيل قال: إنما نأخذ بالرأي ما لم يجيء الأثر، فإذا جاء الأثر تركنا الرأي، وأخذنا بالأثر. [3]
موقفه من الجهمية:
جاء في جامع بيان العلم وفضله قال: وذكر ابن أبي خيثمة قال: حدثنا محمد بن شجاع البلخي قال سمعت الحسن بن زياد اللؤلؤي وقال له رجل في زفر بن الهذيل: أكان ينظر في الكلام؟ فقال: سبحان الله ما أحمقك ما أدركت مشيختنا زفر وأبا يوسف وأبا حنيفة ومن جالسنا وأخذنا عنهم يهمهم غير الفقه والاقتداء بمن تقدمهم. [4]
(1) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (68/ 189 - 191) وأبو سعد بن السمعاني في الذيل كما في المقاصد الحسنة (رقم 46) عن عمر بن عبد العزيز مرسلا. ورواه البيهقي (8/ 238) عن علي بن أبي طالب، وقال:"في هذا الإسناد ضعف". ورواه الحارثي في مسند أبي حنيفة وابن عدي عن ابن عباس مرفوعا، ذكره السخاوي في المقاصد (رقم 46) وقال الشيخ الألباني في الإرواء (2316) :"وهو ضعيف". وقد روي من حديث عائشة مرفوعا بلفظ:"ادرؤوا الحدود ما استطعتم ..."أخرجه الترمذي (4/ 25/1424) والبيهقي (8/ 238) والدارقطني (3/ 84) والحاكم (4/ 384) وصححه، ورده الذهبي بقوله: قال النسائي: يزيد بن زياد شامي متروك.
(2) أخرجه أحمد (1/ 79) والبخاري (12/ 303/6903) والترمذي (4/ 17/1412) والنسائي (8/ 392/4758) وابن ماجة (2/ 887/2658) من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
(3) الفقيه والمتفقه (1/ 510) .
(4) جامع بيان العلم (2/ 942/1798) .