فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 846

وأحكامه. كان الشهيد عبدالله الفسفوس يطالع كثيرا ويقرأ لشيخ الإسلام ابن تيمية من فتاواه القيمة، والتي هي خلاصة تراث أئمة أهل الإسلام العظام وقد كان الإمام ابن تيمية بحق إماما وشيخا للإسلام، كذلك يقرأ للشيخ الفاضل أبي محمد المقدسي فرج الله كربه، ذاك البطل الذي لم تلن له قناة، منذ أن صدع بما اعتقد انه حقا، وها قد اقترب من السنة الثالثة وهو في سجن انفرادي وقد قيل له، أن لقاءك مع الجزيرة جزاءه ثلاثة شهور، وبعد ذلك جزاء عدم تراجعك عن أفكارك وكتبك، فسبحان الله كيف يساوم المرء أن يتراجع عن فكره واعتقاده وتصوره؟، كيف يراد للمرء أن ينسلخ عن دمه ونفسه وهواه وما كتب؟،أليس هذا مما يصادم الفطرة من أصحاب العقول السليمة والسياسة الحكيمة، إن المرء يعتقد مايراه حقا، فهناك من ثوابت العلمانية التي يساومه عليها أعداؤه، ماهي ثابتة لم يتراجعوا عنها وهم يحكمون بها، إن طبائع الأشياء تقتضي أن يقول المرء ما يعتقد أنه حقا، ويتعامل معه بالطريقة الصحيحة. إن مساجين الرأي في بلاد الأعراب، لا تتسع لآرائهم الديمقراطية المزيفة تلك التي يتبجح بها الناس في الشرق والغرب، ويلحنون على معزوفة حقوق الإنسان والديمقراطية، وهل ضاقت البلاد بما رحبت بأفكار الأئمة الشيوخ من سجناء الرأي في بلاد المسلمين، حتى أصبحوا خطرا على الأمن القومي لبلادهم، أم أن الذين يسجنونهم هم الخطر الحقيقي على أمن أمتنا القومي، إن حرية الإعتقاد والرأي مكفولة لكل إنسان ليقول رأيه،

بل هناك من يكفر بالله تعالى ورسوله ويجاهر بالكفر ويستهزىء بالدين وحرية الرأي له مكفولة كذلك، لا يستطيع أهل السياسة المسيسة للصليب أن يفعلوا مع أولئك الأوباش شيئا، ذلك أن الصليبيين وأهل سياسة الأرض وبعض المتنفذين تقوم قيامتهم إن فعلوا أوتحدثوا مع هؤلاء حديثا خوفا على حرية الرأي معبودهم المسيس والمطاع، بينما هؤلاء الأئمة الكبار أمثال الشيخ المقدسي والشيخ الخضير وخالد الراشد والفزازي وعبدالقادر عبدالعزيز وناصر الفهد وسليمان العلوان وغيرهم من الأئمة العظام الذين لا نذكرهم لكن الله يعلمهم .. إن قالوا رأي الشرع حسبما اعتقدوه فإن في جيوب الديمقراطية المهترئة تعصر لتخرج ثغرات يتاح من خلالها تطبيق قوانين استثنائية على هؤلاء الأئمة الكبار. لنرى رحابة الديمقراطية بحقوق انسانها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت