أرض الجهاد. أحب الجهاد كثيرا وبذل نفسه للدفاع عن حرمات إخواننا المسلمين في العراق، كان تؤلم قلبه المشاهد التي يراها للمستضعفين من المسلمين في العراق والشيشان وفلسطين وغيرها من بلاد الإسلام. ولى شطره نحو الجهاد في أواخر شهر في يوم 27/ 3/2004،تاثر أهله كثيرًا على غيابه بعد أن ذهب للجهاد وتمنوا أنه لم يذهب إلى الجهاد وذلك لحبهم له، لم يكن أهله يدركوا أن سعادتهم في إرتباطهم بابنهم المجاهد والشهيد في الدنيا والآخرة، لم يدرك أهله أن شهادته ستكون لهم عزا وفخرا، وأن أمتنا تحتاج لأن يكون في كل بيت شهيد، كي تصحو من غفوتها وتبعث من سباتها، لم يدركوا أن هؤلاء هم فرسان أمتنا ورجالها ولولاهم لهتكت أعراض وانتهكت حرمات في بلادنا أكثر مما سمعنا ورأينا، لم يدرك أهله أن الله منّ عليهم باختيار ابنهم شهيدا .. وأنه سيكون ممن يشفع لسبعين من أهل بيته-إن صدق الله نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله-. في الجهاد لم ينس الشهيد أن يتابع أخبار أهله، فكان يصبرهم ويذكرهم بالجنة ويحثهم على الالتزام الحقيقي بأوامر الله، يطلب منهم تعلم الولاء والبراء لكي يتهيئوا للإستعداد إذا التقى الصفان، وأن يكونوا في صف المؤمنين، وقد هدى الله على يديه بالجهاد أهله جميعًا وأبيه واخوانه واخواته حتى لقد لبسن شقيقاته الخمار، فأحيا المجاهد الصنديد الدين في أهله رحمه الله تعالى
وفي القتل لأجيال حياة ... وفي الأسرى لهم فدى وعتق
بعث لإمه رسالة يقول فيها ..
هاجرنا هجرة كتبت علينا ومن كتبت عليه الهجرة هاجرها
ومشينا خطى كتبت علينا ومن كتبت عليه الخطى مشاها
ومن كانت منيته في أرض ... فليس يموت في ارض سواها
الشهادة: بقي الشهيد محمد قريع في العراق سنتين يقارع اعداء الله الصليبيين وأعوانهم واستشهد رحمه الله صائما محمودا-نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله- خلال مواجهة ومقارعة مع الصليبيين الروم في يوم 27 رمضان 2006.
عند سماع أهله خبر شهادته، حمدوا الله تعالى أن شرفهم بشهادة ابنهم فاحتسبوا وصبروا، قاموا بتوزيع الحلوى فرحًا باستشهاده-وهذه عادة دأب أهل الشهداء يفعلونها