فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 846

الشهيدان أبو اليسر وأبو صهيب رحمهما الله جميعا، وعندما تتابعت إليهأخبار الجهاد وطرقت مسامعه آهات المسلمين واستغاثة المظلومين

في أفغانستان أحس: أنه وجد ضالته وأن هذا الميدان هو الذي ينبغي أن يشارك فيه، وتتركز فيه الجهود، وأن يبذل كل إهتماماته وطاقاته له، فقرر السفر إلى أفغانستان-هناك تجمعات كثيرة تعمل للإسلام وتقوم بتبليغه كدعوة شاملة ولا نحتكر ذلك على تجمع دون تجمع فأمتنا خيراء معطاء

كالغيث لا يعرف أولها من آخرها .. لكني أتحدث عن ما يتعلق بهؤلاء المجاهدين من خلال تصوري للأحداث والواقع ولذلك اقتضى التنويه-

وصل الشهيد أبو الدرداء المصري في الشهورالأولى من عام1990م. وقد لفت إنتباه إخوانه بتميز أخلاقه والتزامه الشديد بالسمع والطاعة وسرعة استيعابه واهتماماته بالتدريب، فقد كان يرى أن المسلمين ينتصرون بالطاعة وأن قلة الطاعة من أسباب الفشل، فأراد أن يكون ناجحا في هذا الامتحان. مكث في التدريب شهرين ثم انتقل إلى جلال أ [اد ومكث فيها ما يقارب ثلاثة شهور، ثم انتقل إلى ولاية لوجر حول العاصمة كابل ليشارك إخوته فيتطهير المنطقة من مراكز العدو استعدادا للهجوم على كابل، على الرغم من الثلج وبرودجة الشتاء القارصة وجفاف الحياة في هذه الأوقات من السنة، إلا أن المشقة البالغة في سبل الله تلامس قلوبا عمرتها حلاوة الإيمان وشغاف الأرواح وحنايا النفوس فتدفع إليها إيمانا قويا وعزما أكيدا لا تقاومه الجبال. بقي أبو الدرداء المصري بين إخوانه مجاهدا مثلايا كما يحدث عنه إخوانه، هينا لينا خدوما لا يدع عملا فيه خدمة لإخوانه لا ويقوم به حتى الخبر كان يقوم بعمله، وكان غالبا يختار الحراسة في الأوقات الشديدة على إخوانه والتي تكون بعد منتصف الليل. لا تفارقه الإبتسامة، أكسه القرآن الذي كان يدواو على حفظه وتلاوته هدوءا ورصانة وتواضعا، وأما في الليل فكان يقضي معظم وقته متهجدا. كان شديد المحافظة على السنة في كافة شؤونه، وعندما يسير كنت تلاحظعل مشيته عرجة خفيفة بسب إصابة أصيب بها في قدمه أثناء مرابطته في جبل قباء حول جلال أباد. يحدث عنه إخوانه عندما كان فوق جبل قباء أنه كان يرصد تحركات العدو، لاحظ ضوء ينبعث من أحد مراكز العدو فاتصل باللاسلكي على إخوته وقام بتوجيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت