فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 846

بعد أن تخاذل المتخاذلون ونكص الناكصون وأرجف المرجفون وثبط المثبطون .. ونرجوا من الله المنان أن يكون كل المسلمين من هذا الطراز الفريد، الذين يروا في المجاهدين أنهم بشر يخطئون ويصيبون لكن حقهم علينا أن نعطيهم درجتهم وفضلهم، فنحفظ لهم جهدهم وجهادهم ونرى أن المجاهدين هم أهل الفضل وأولوا الفضل وأن المجاهدين ليسوا كالقاعدين فأولئك لا يستون عند الله.

"أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين"

"الذين آمنوا وهاجروا وجاهدو في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم"

لقد ظلم بعض الناس المجاهدين وخاصة أولئك الذين ينتمون لفكر الإرجاء فهؤلاء لا يساوي المجاهدون عندهم جناح بعوضة بل أقل من ذلك، وقد كان رزقهم وإفكهم في ذلك أن إبليس قد قادهم وعشعش في أفكارهم فباض وفرخ فرأوا فأشرب الهوى حب قلوبهم فليس لقلوبهم منفذ إلى الخير من جهة المجاهدين وضعوا أصولا على غير هدى من الله وقاموا بتنزيل أحكامهم عليها فضلوا وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل.

هؤلاء الفتية المجاهدون ما أعطوا الدنية في دينهم وأعطوا المثل الطيب لبقية هذه الأمة المسلمة التي ضيعت أمانتها فتركت أعداء الله يجوسون في الأرض خرابا وفسادا حتى غدت دماء المسلمين أرخص الدماء وأعراض المؤمنات أهون الأعراض. والكل ينتظر ظهور المعتصم

حتى يأخذ بالثار، وبقي المسلمون ينتظرون بفارغ الصبر والشوق عسى أن تعود الخلافة لتعود لهم أيام بدر وأيام خيبر

سلوا يوم بدلا سلوا خيبر ... سلوا الدم خضب وجه الثرى

لقد كان الشهيد يرى الفضل لأهل الفضل ويقول عن قادة الجهاد الصادقين أنهم صدقوا ما عاهدوا الله عليه .. وقادة الجهاد قسمان هم القادة الميدانيون والقادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت