إلى"زابل"حيث شارك إخوانه في هجوم على مراكز الشيوعيين هناك، وتم بحمد الله فتح ثلاثة منها وغنيمة كل ما فيها .. وقد شارك الليث أبو سليمان في هذه الغزوة .."لغدوة او روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها".كان موعده مع الشهادة في يوم 14/ 2/1411ه، الموافق3/ 9/1990م، إذ بعد فتح أحد القلاع بقيت الأخرى مقابلها وبها بعض الشيوعيين الذين قاموا بقصف قلعة المجاهدين التي تم فتحها .. وفي هذه الأثناء أرسل المجاهدون ثلاثة من العرب من بينهم الليث أبو سليمان ليقوموا بمساندة إخوانهم والرماية على الأعداء، وليكثروا من سواد المجاهدين، وفي طريقهم لإحدى التلال الصغيرة، وقبل وصولهم القلعة ,وأثناء الصعود سمعوا صوت قذيفة هاون في اتجاههم فأخذوا وضع الإنبطاح فسقطت بالقرب من الليث أبي سليمان وخرجت شظية فأصابته وقد كانت آخر كلماته لا إله إلا الله وهي مفتاح الجنة، انتقل بعدها إلى ما كان يصبو إليه كما نظنه ونحسبه ولا نزكيه على الله.
كان رحمه الله مثالا في الأخوة وحسن التعامل، مطيعا لأميره يتلقى الأمر وينفذه دون تردد ولا جدال، صدوقا واضح الشخصية، صريح القول، وكانت فيه ميزتان متلازمتان"الحلم والأناة"، صبورا على الأذى ويتحمل المشاق في سبيل الله، تقيا ورعا يحب الصيام والقيام ويحافظ على وقته فيما ينفعه في دنياه وآخراه .. وغاية ما يتمناه لقاء الله ثم الحور العين .. والله عزوجل يقول:"أنا عند ظن عبدي بي".