فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 846

لا شيء"،- كان الجو عموما فيه فوضى حين يأتي جرحى أو شهداء للمستشفى فظن قمر الدين أن الأمر لا يعدو فوضى الجرحى والشهداء والعويل فلم ينتبه لهم على الحقيقة ولم يتوقع أن يقوم المنافقون بهذا العمل-ثم انطلق قمر الدين إلى غرفة العيادة، وكان المجرمون قد تسلقوا السطوح فقاموا بالرماية عليه من الأمام ومن الخلف ثم سمع الإخوة صوت النيران فقاموا بالإنتشار ثم قاموا بإطلاق النار من النوافذ مما أدى إلى هروب المجرمين، وقد ظفروا بمقتل قمر الدين. فجاء الإخوة وهم يسمعون صوت قمر الدين:"يا إخوة تعالوا .. يا إخوة تعالوا، ثم قال:"يا دكتور مقداد النفس ذهب علي، ثم استشهد، وذلك يوم 30/ 9/91، ولقد قام المجرمون بتنفيذ خطة حكومة كابول العميلة القاضية بقتل العرب العاملين في ساحة الجهاد، وكان راديو كابل يتكلم على قمر الدين ويشتمه"

-بل كان نجيب الله الرئيس الأفغاني الشيوعي يستهزأ على المجاهدين العرب ويقول أبو .. أبو .. -مما زاده قناعة وإصرارا على أهمية الدور الذي يقوم به. ولقد كان قمر الدين متأثرا بالشيخ عبدالله عزام-رحمه الله -وكان يقول التقيت بالشيخ عبدالله عزام ثم يأخذ في تقليب كفيه ويبدأ بالنفخ.

كان رحمه الله يحافظ على الأوراد وحليما واسع الصدر، وعندما قام إخوته باخبار والده قال:"الحمد لله الذي وهب لي نسلا يجاهد في أفغانستان".تقبل الشهيد قمر الدين في الصالحين.

ففي الناس أقمار وفي الناس أنجم

وفي الناس ألف لا يعد بواحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت