المعاصي كالغيبة والنميمة، وتحب دائما الترفع عن الدنيا .. أبتاه عن أي شيء أكتب عنك؟ أأكتب عن زهدك؟ عن كرمك؟ عن إخلاصك؟ عن معاملتك الحسنة للناس؟ عن عبادتك؟ عن طاعتك لربك؟ إنني مهما كتبت فلن أكتب إلا القليل القليل عن صفاتك فأنت ياوالدي كالقمة السامقة التي لا يرتقي إليها إلا من وفقه الله وأخذ بيده. كنت لا تدع عملا فيه حب لله ورضاه إلا وسلكته فكنت المنارة التي تستنير بها الأجيال وتسير على خطاها .. لقد سطرت التاريخ بدمك، ورسمت للشباب الحياة الكريمة التي يعيشها المسلم، وهو رافع الرأس والموت الكريم الذي يرتقي به إلى أعلى الجنان. إن غبت عنا بجسدك فأنت بروحك وعملك بيننا موجود. إننا إن شاء الله لن نفرط في مبادئك وأهدافك!!،وسوف نمضي على نفس الطريق التي رسمتها لنا بدمك، ولن نفرط في كلمة نطقتها بدمك، ولن تثنينا شهادتك وفقدك عن تحقيق مرادك. إننا لن نضعف أمام الكفر ولن نستكين، فهذه حياة المسلم وكنا كنت تقول:"أموت لتحيا أمتي"،وها أنت قضيت، وإن شاء الله أمتك لن تموت ولن يزيدها المصاب إلا توقدا وثورة.
وستعلم زمرة الكفر أنا ... نزيد توقدا رغم المصاب
فإن لف الثرى جسدا طهورا ... فذكرك في القلوب بلا غياب
سترفع راية الإسلام أيد ... موضأة مطهرة الثياب
فهذه الأجيال التي ربيتها لن تهدأ؟!،وسترفع إن شاء الله راية لا اله إلا الله خفاقة عالية ولن تخذل بعدك فنم قرير العين هادىء البال في قبرك-يا حبيبنا-فلن يضيرك إن شاء الله مكروه بعد اليوم، وإن شاء الله لن تقوم للكفر قائمة؟!.
رحمك الله يا والدي رحمة واسعة، نشهد أنك قلت فصدقت وأنك تفانيت في نصرة الجهاد الإسلامي .. ونشهد أنك بلغت الرسالة وأديت الأمانة ونصحت لله، فجزاك الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء، فهذا حال الدنيا"كل من عليها فان"، ولكنك إن شاء الله حي في الجنة ترزق، ونعاهدك أننا سنصبر حتى يعجز الصبر، فبرغم المصاب إلا أننا فرحون بك وذلك لأن الله بلغك أمنيتك بالشهادة في سبيله-إن شاء الله-فلا نامت أعين الجبناء
إلا إنها الدنيا ممر ومعبر ... بذاك قضى الباري وتم المقدر