ولقد أكرمه الله تعالى عبد الله في هذه العملية بقتل أحد الشيوعيين على يديه، حيث لاحظ عبدالله العبيدلي أن هذا الشيوعي يوجه رشاشة نحو المجاهدين من خندقه فتسلل إليه حتى وصل بالقرب منه فألقى عليه قنبلة يدوية كان فيهاحتفه.
كان رحمه الله كثيرا ما يذكر إخوانه قائلا:"يجب أن نتعلم الصدق مع الله".
نعم إن المجاهدين يتعلمون الصدق مع الله سبحانه وتعالى ويقومون بعمل ما يعلمون فأورثهم الله علم ما لم يعلموا فنفروا للجهاد في سبيل الله تعالى، وليس كمثل أولئك الذي اختزلوا علمهم في الكتب فأصبح حالهم كحال الشاعر حين يقول
إذا لم تكن حافظا واعيا ... فعلمك في البيت لا ينفع
وتحضر بالجهل في مجلس ... وعلمك في الكتب مستودع
ومن يك في دهره هكذا يكن دهره القهقرى يرجع
بعد فترة ذهب مع مجموعة من إخوانه المجاهدين للقيام بعملية فتح المراكزالموجودةعلى الطريق الرئيس جلال أباد -كابل، وفي يوم العملية توجه إلى إخوانه وقال بصوت مرتفع:"قولوا آمين"، فقال الإخوة:"آمين".فقال رحمه الله:"أن لا أرجع"، وكأن الله تعالى استجاب لهم فعندما بدأ الإقتحام كان هو في الطليعة المتوثبة إلى أحد مراكز الشيوعيين مقبلا غير مدبر فجائته قذيفة دبابة فرمته بعيدا وقد أصابه من لهيبهافاحترق بعضا من جسمه، وبقي رحمه الله أحد عشرة ساعة وهو يتألم من أثر الحرق، فكان إخوته يقولون له: يا أبا عابد هذا هو مهر الحور العين، فكان عندما يسمع هذه التذكرة يسكن ويصمت، ويبدأ بذكر الله تعالى حتى قبضت روحه نرجو الله أن تكون في عليين .. آمين. استشهد في عام 1411ه.