فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 846

صلى الله عليه وسلم، بل أصبح شرار هذه الأمة يشتمون كذلك ليخرجوا من دينهم، بل أصبح كأن رزقهم وطمأنينتهم بشتم الرسول والدين لتنفيس حقدهم وغلهم وطمأنينة أنفسهم، لم يجد أبليس تفريخه إلا في عقول وقلوب هؤلاء الاوغاد الذين تجبروا على رب الأرض والسماء ليأخذهم أخذ عزيز مقتدر، بل وصل الامر بأن يسعد أقواما بعضهم بعضا على شتم الدين وسب الرسول صلى الله عليه وسلم جهلا وعصبية وتحديا لبعض الشباب ممن لم يكن لهم تجربة ولا دراية بأولويات تغيير المنكر والأسلوب الامثل للتعامل مع تلك المنكرات العظيمة التي ابتلي فيها كثير من المنتمين للإسلام حتى غدا قول الرسول صلى الله عليه وسلم واقعا ملموسا يعيشه الناس بشتمهم للدين والرسول صلى الله عليه وسلم، فقال صلى الله عليه وسلم:"يصبح المرء مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا". لقد أصبح شتم الدين والرسول صلى الله عليه وسلم جهارا نهارا، وما من ملب وما من مجيب للدفاع عن الدين والرسول صلى الله عليه وسلم وشتمه، بل إن هذا الذل الذي تعيشه هذه الأمة، إنما هو أحد النتائج الطبيعية لهوان الدين وشعائر الإسلام في نفوس الناس، والتي منها عدم احترام أسماء الله وآياته من الناس عامة إلا من رحم الله، وإننا لنجد أسماء الله تعالى وآياته في الكتب أو الصحف أو المجلات ملاقاة على قارعة الطريق بل أصبح من الناس من يعبد الله تعالى، وإذا رأى إسما لله في أوراق على الطريق لا يكلف نفسه بإزالتها، وذلك حتى لا يقوم بالتضحية بكبرياء نفسه ليتناول ورقة أو ينحيها عن طريق العوام وكثير من أبناء أمتنا أصبحوا عوام تجاه التعامل مع أسماء الله تعالى وامتهانها كالطعام عليها في الصحف والمجلات وعدم وضعها في الأماكن المناسبة أو حرقها .. إن نفسا أنفت من إزالة ورقة عن الأرض لحري بها أن لا تقوم بالتضحية لدينها والدفاع عن حرماته. وإني لأرى أرجى عمل لي أن أقوم بإزالة الاوراق عن قارعة الطريق أو حرقها .. إن امتهان أسماء الله تعالى وشتم الدين لهي من المهلكات .. إن على أمة الإسلام أن تقوم بالإنتقام من هؤلاء العلوج في عقر دارهم أولئك الذين يشتمون الإسلام والرسول صلى الله عليه وسلم .. ففي بلاد المسلمين يشتم الدين والرسول فلا يعاقب عليه، ولو شتم مسؤول له رائحة نتنة لقامت قيامة أولئك الأوباش وسجنوا أعدائهم الشهور الطوال فغدت لهم الحرمات، ولم تك للإسلام حرمات مع أن بلاد الأعراب في دساتيرها محبرة زورا وبهتانا بأن الدين الرسمي للدولة هو الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت