أمير المؤمنين ملا عمر، وحين دخل على أمير المؤمين قال:"يا أمير المؤمنين كنت كافرا واسلمت، فصمت ملا عمر لقوله. وكذلك قال لي:"إن الشهيد ملا رباني رئيس الوزراء لأمير المؤمنين ملا عمر، كان قد عاقبه ملا عمر فترة من الزمان، وجعله يجلس في بيته ثم أعاده وذلك عقابا له على بعض اخطائه. لقد كان أبو أسيد محيطا بأوضاع الأفغان والباكستانيين والعرب. وحينما قدم الصليبيون إلى بلاد الإسلام لم يكن بدا للمجاهد رضوان الأسد أبو أسيد إلا أن يرضى الله بالدفاع عن بلاد الإسلام، وأن يكون من أوائل المشاركين فهذا الأسد الهصور حريصا ولا يحتاج إلى توصية، فقد شق طريقه بالجهاد وخط حياته في البطولة والإستشهاد. قاتل مع الطالبان الصليبيين شأنه شأن كثير من أبناء الإسلام .. بقي يقاتل الصليبيين قريبا من أربع سنوات وحينما ترجل الفارس بعد أن قضى أكثر من خمس وعشرين سنة بالجهاد في سبيل الله والصبر على البلاء وتجرع الغصص واللأواء. حينما ذهبت إلى بيت أهله أعزيهم كانوا يسألونني عن أبنهم فعهدهم به قديما، ولا يعرفون شيئا عنه، فلم يكن يخبرهم أويشعرهم بطبيعة ما يعمل ويكتم على أهله ما يقوم به، لم يكن يريد أن يضر والده ووالدته، لقد كان مشفقا عليهم وعلى أشقائه أن يصيبهم أذى الطغاة بسببه، فقد بلغ والداه من الكبر عتيا. منذ امد بعيد، ومنذ خمس وعشرين سنة لم يره والداه الإ قريبا من أربع مرات. كان بارا بوالديه وأهله فلا يقطعهم ويتصل بهم كثيرا، ويرسل زوجته الكريمة الفاضلة لهم، لتعوضهم عنه، وحين كان يتصل بوالديه بين الحين والآخر كان يطلب منهم الدعاء، فقد تعود والداه على بعد ابنهم عنه. حينما كنت معه في باكستان تصاحبنا كثيرا، وتحدثنا أحاديث من الأعماق فتذاكرنا الجهاد وقلت له:"شعرت أني قد أحببتك كثيرا وتمنيت أنني لو عرفتك من قبل فقد اكتسبت معرفتك وصحبتك، وقبل سفري بساعات جائني وودعني، وأرسل لوالده معي رسالة يقول فيها:"أنه خبرني في السفر، وكلمات أخرى لست لها بأهل، وكم شعرت نضوجه في أقواله وكتاباته فدخل حبه قلبي بلا استئذان، كانت مشاعره فياضة وأقواله صادقة فشعرت انه صاحب مشاعر وشعور، لقد كان كتلة من الحنان والمشاعررغم طبيعته الأفغانية التي ربما يشعر المرء أنه تطبع بطبيعة الأفغان. فيا الهي ما أعظم نفوس المجاهدين، حتى إذا ما اقترنت بالجهاد ومضامينه فإنها يصبح عظيما ولقوله