فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 846

بالقلم والسيف يعمل بأمرهم أو يعملون بأمر السيف كذلك، بينما كان الحجاج له القلم والسيف، كانت شخصية الحجاج السياسية مكتملة فيه فهو صاحب علم وديانة وشجاعة وسلطان، لكنها في عصرنا تعددت الشخصية السياسية لتجتمع في تجمعات وأعضاء تقوم بتمثيل الشخصية السياسية، وليس فرد كالحجاج مثلا أو يزيد ابن معاوية رضي الله عن أبيه ومنهج أهل السنة:"أن يزيد لا يحب ولا يسب"فقد ابتلى الله فيه أقوام وابتلي فيهم. إن من ساهم بقتل المسلمين في العراق وغيرها من بلاد المسلمين بفتاواهم حالهم ليس بأفضل من حال الحجاج، فهم في الظلم سواء، لم تعطى القاب الفخامة، وهم لم يعملوا ما قام به الحجاج من حسنات، لقد أقام الحجاج علم الجهاد حتى دخل في الإسلام أقواما كثيرة، وقمع أهل البدع والضلال والأهواء من فرق الضلال وغير ذلك من، ولكن لم نر من هؤلاء الذين يمدحوا ويعظموا قاموا بفعل شيء للإسلام سوى ما كان في التوجه السلطاني الطاغي على الإسلام مع كتابة تراث يستطيع عمله كل عامل لدينه ممن يتسلمون تلك المواقع، فالكل يعمل من خلال موقعه لحياته الدنيا والآخرة لكنها لم توظف الشريعة لنصرة الإسلام في قضايا أمتنا المصيرية للناس والحياة. لا يعاب على الشيوخ الأكابر الأفعال العظيمة ويعاب بشدة قوية على التلاميذ حين يقولون بعضا من أقوال سادتهم وكبرائهم، في حين يعظم الشيوخ والسادة والكبرياء، ويطعن بالتلاميذ الذين قالوا ببعض قول شيوخهم وأكابرهم، يعظم الشيوخ وقد فعلوا أعظم مما فعله التلاميذ فهم من سن سنن القتل والظلام لأمتنا .. إن هذا ناتج عن انفصام في التصور والشخصية وتشنج في الأفكار والآراء فقها وتصورا. إن التعظيم والتبجيل على غير بصيرة من الله تعالى ناتج عن الخوف من الحملة الشعواء خوفا على الإسلام!!، إن الإسلام سينتصر بنا أو بغيرنا ولكن مداهنة الناس لنصرة الإسلام خوفا من انفضاض الناس ليس هذا سبيل انتصار الدعوات.

بعد أن صهر الجهاد شخصية البطل الشهيد حاتم ابي مصطفى ذهب ما كان موجودا فيه من نقص كطبيعة البشر وسلبياتهم فغدا محلقا في عالم الفضيلة والصفاء والنقاء والجهاد فتأهل للشهادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت