فقال:"مادام الله تبارك وتعالى قد رضي لي ذلك فأنا راض بقضاء الله والحمد لله"كان يعلم أن الرضا طريقه لرضا الله تعالى ويدرك أنه لو أنفق أحد ذهبا لا يقبل منه حتى يؤمن بالقدر خيره وشره وأنه ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه كان يدرك هذا جيدا فرضي بقدر الله وفرح به. يقول الأخ سيف الغامدي أن الأخ علي عثمان كان يقول:"ان يقيني بالله عظيم، فما أظن أن الله سيتركني على هذا الحال". وكان يتابع أحداث معارك خوست بشغف كبير، وعندما فتحت خوست كان يتمنى أن يكون أحد المساهمين في فتحها ويدعو للمجاهدين في خوست بالنصر، وأثناء الفتح كان مقعدا فاراد أن يزورها ويتفقد شوارعها، ليرى تلك المدينة التي عبقت أرضها بدماء الشهداء والجرحى الذي هو أحدهم، ويتمنى أن يسير بشوارعها ليرى بشائر النصر ودلالاته. كان حافظا للقرآن وطالب علم، درس علم الفرائض على أحد المشايخ ... يقوم بورده اليومي، ويحرص على صيام الاثنين والخميس والأيام البيض .. خدوم لاخوته ورغم إعاقته كان يغسل لهم ملابسهم ويكوي لهم تطوعا، إضافة إلى إتقانه لعمل القهوة العربية، زوارعلي عثمان كثر من المجاهدين وغيرهم، صاحب نفس عزيزة وهمة كبيرة ...
إذا كانت النفوس كبارا ... تعبت في مرادها الأجساد
كانت لا تنقصه الابتسامة والتسلية مع اخوته بعض الأحيان فيداعبهم بكلمته المعتادة وبتفخيم الكلمة قائلا:"يا خربان"يقولها وهو يبتسم.
في شهر شوال من عام 1990م، اغتسل وغسّل ملابسه بيديه وخرج كعادته في الصباح متكئا على جهازه الخاص بالشلل، وأثناء مسيره الصباحي في الطريق، صدمته سيارة فكان بها قدره وقضى نحبه.
فرحم الله علي عثمان وعوضه الله عن بلائه وصبره خير الجزاء. توفي رحمه الله في جدة، ونسأل الله أن تكتب له شهادة وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم:"من سأل الله الشهادة صادقا من قلبه أعطيها وإن مات على فراشه"ونحسب أخانا علي عثمان من أولئك الذين كانوا يتمنون الشهادة بصدق ولانزكيه على الله تعالى. اللهم الحقنا بهم في الصالحين.