العبادة، وكان أكثرهم حفظا للقران .. وظل يوسف يدعو للجهاد وهو في بلده, وتأثر به كثير من الاخوة الليبيين .. ثم قدم الى السعودية سنة 1988م، ومنها توجه الى الجهاد، وتدرب في معسكر (صدا) التابع للشيخ عبدالله عزام ثم ذهب الى جلال اباد، وهناك شارك في إحدى عمليات الاقتحام حيث اختار القائد الأفغاني شخصا واحدا من المجموعة للاقتحام فأجريت القرعة, وقد كان هناك تنافس على الخروج للجهاد. لم يخرج ذبيح الله في القرعة، فلم يطب نفسا بذلك، كعادة المجاهدين العرب، يحرصون على الموت كما يحرص الغير على الحياة، وأصر أن يدخل في الاقتحام، فوافق القائد وعلى مسافة من العدو حوالي (30) مترا، ألقيت عليهم قذيفة فأصيب في ركبته وفمه وكسرت أسنانه, وأصيب كذلك قائد المعركة وكان قريبا منه في مقدمة الاقتحام .. وفي فترة علاج يوسف قررالطبيب بقاؤه فترة فراها فرصة لصلة رحمه حتى يستأنف بعدها الجهاد فرتب لقاء مع أهله، وكأنه يودعهم ويلقي عليهم النظرات الأخيرة .. ولما تماثل للشفاء عاد الى الجبهة.
المعركة الأخيرة: كان هو قائدها وتبدأ أحداثها بمحاولات ذبيح الله لإحياء أحدى الجبهات وإشعالها على اعداء الله، فذهب يستطلع أحوالها ثم رجع بيشاور يخطط لإمدادها تموينيا. بدأ بجمع التبرعات وعزم على أن يقوم بالدعوة والتوجيه وإنشاء مركز تعليمي لإخوانه الأفغان، فطاف على المؤسسات ليجمع الكتب اللازمة .. ولقد رأيته يومها يقف مع أحد مدراء تلك المؤسسات يحاوره بشأ، الكتب وكانت أخر النظرات ألتي ألقيتها عليه .. ثم انطلق مع أربعة آخرين وكان هو أميرهم، وفي الطريق كان يتصل بمركز الإنطلاق يخبرهم باتجاهه حتى انقطعت الإتصالات فجأة حيث امتدت يد الغدر والنفاق فقتلت المجموعة كاملة وكانت مؤلفة من خمسة أفراد، ولكن المجاهدين تمكنوا بعد الحادث من القبض على تلك الشرذمة وإعدامهم .. ورحم الله يوسف وإخوانه وقاتل الله الغدر والنفاق.