وكان ميلاده في نفس العام الذي أعلن فيه الملك المخلوع ظاهر شاه بداية ما يسمى الثورة الثقافية وذلك حين داس برجله حجاب أمرأة مسلمة قائلا:"انتهى عصر الظلام".حرص والده محمد صديق على تربية وتنشأة ابنه عبدالقادر على العلوم الإسلامية والمعارف، وقد أدخله إحدى المدارس الدينية وتدعى"نادرشاهي"عام 1960التي تخرج منها عام 1967 بتقدير ممتاز نائلا حب وتقدير جميع من درسوه وعايشوه وذلك لحسن خلقه وذكائه وأدبه الجم. انتقل بعد عام 1967إلى مدرسة مزار شريف الثانوية الإسلامية، وهناك بدأ يطالع إنتاج أبناء الحركة الإسلامية من الكتب الفكرية والحركية، وبدأ يتفاعل بما يجري من أحداث على ساحة أفغانستان. وبدأ يفكر في الطريق لتصحيح الأوضاع السيئة لجعل المجتمع الأفغاني إسلاميا خالصا كما تصوره من خلال دراسته للسيرة وخصائص المجتمع الإسلامي المنشود.
أخذ عبدالقادر ينشر الفكر السلامي بين الشباب وتلاميذ المدارس رغم ما لقي في سبيل هذا من عنت الدولة ومضايقتها له، وحينماتخرج عام 1974م من الثانوية الشرعية عين مدرسا للعلوم الإسلامية في إحدى مدارس مزار شريف، واغتنم هذه الفرصة ليربي الشباب إسلاميا، فبدأ يكشف دسائس القوى الدولية المتربصة بأفغانستان والعالم الإسلامي مما أكسبه محبة تلاميذه، وفي هذا العام التقى بالمهندس حبيب الرحمن أحد مؤسسي الحركة الإسلامية في أفغانستان، واتفقا على أن يعمل عبدالقادر من خلال الحركة الإسلامية التي كان متعطشا لها، واستمر في دعوته وتربيته للشباب حتى سيطر الشيوعيون بدعم من الروس على الحكم عام 1979م فعمل في مقاومتهم فترة ثم ما لبث أن هاجر الى باكستان لما أرادوا أن يقبضوا عليه، والتقى في باكسان مع بعض قادة الجهاد، وعين أميرا للجهاد في ولايات شمال أفغانستان من قبل الجمعية. وتمكن بعد وصوله بشهرين من فتح مديرية"أندراب"و"فرقة نهرين"وبعض المناطق الأخرى وقد صفى الوجود الشيوعي فيها، وكان قد تسمى أيامها ب"ذبيح الله"وذاع صيته بين المجاهدين فأحبوه .. وبين الروس وعملائهم فرهبوه، وكان كما يقول أحد إخوانه الذين جاهدوا معه، كنا نظن أن وجود"ذبيح الله"بيننا يمنع العدو من مهاجمتنا، وإذا هاجمنا العدو فإن الأخ"ذبيح الله"-بفضل الله-كان كفيلا بالتصدي لهم-أي يحتموا به-. وقد أحب الشعب المسلم