كان هناك تواصل تام وتوافق بين الشيخين الجليلين عبدالله عزام والشيخ أسامة بن لادن في الخطوط العامة للجهاد. أحب الشيخ عبدالله عزام الشيخ أسامة بن لادن من سويداء قلبه وكانت مودة بالغة بينهما وتزاور، فقد كانت تفيض مشاعر الحب والإخوة بين الشيخ عبدالله عزام والشيخ أسامة بن لادن، فقد كان الشيخ عبدالله عزام يعرف للرجال قدرهم، ولذلك طالما ردد وقال عن الشيخ أسامة بن لادن أنه:"رجل بأمة"،وحقا هو رجل بأمة، فقد كان يفكر بعقل أمة وعمل لأمة، وأنقذ أمه فهو بحق أمة، وحقا لمثل القائد أبي عبدالله اسامة بن لادن أن يحب وتقبل يده، زيادة لمعروفه الجميل وخدماته الجليلة التي قدمها للإسلام، فهو قدر صنعه الله تعالى على عينه، ليكون قدوة وإماما جليلا وهاديا ربانيا لهذا الجيل، نسأل الله له الثبات والسداد وحياة السعداء الحمداء الأتقياء الأخفياء الأنقياء وخاتمة سادة الشهداء. قبل شهادة الشيخ عبدالله عزام وأثناء وجوده عند الشيخ اسامة بن لادن توفي مجاهدان بحادث سير، وقد كانا في مهمة أمنية للمجاهدين، أحدهما صاحبي ياسين حمايده الكركي من الأردن، أخبرالشيخ عبدالله عزام بذلك فجاء ليدفنه. ثم تتابعت أحداث الجهاد وكثر المجاهدون وأصبحت هناك مضافات عديدة بعد أن كانت مضافة واحدة تتسع للمجاهدين في بيت الانصار. ثم توالت الأحداث فكانت شهادة الشيخ عبدالله عزام في ظهيرة يوم الجمعة الموافق 24/ 11/1989م، فأصبح المجاهدون العرب كالأيتام على موائد اللئام، بكى العرب والأفغان لمقتل شيخهم الفاضل وإمامهم البطل.
(*) القائد الشهيد عاطف صدقي أحد قادة الجهاد العرب وأشد مخلصيه، كان رجلا عاملا لدينه بصدق وإخلاص تعرف على الشيخ أسامة بن لادن وقاما مع بعض المجاهدين إنشاء القاعدة، كان صقر محلق في سماء الجهاد يعمل لله بصمت وسرية وعمل دؤوب، صافي النفس لين الجانب، عيونه كعيون الصقر لا أنسى عيونه أبدا، ولم أره الإ مرة واحدة، كان أحد أسود مأسدة الأنصار وأحد أبطال عرينها .. قام ذاك القائد المجاهد والعلم الرمز بالتخطيط لغزوات واشنطن مع إخوته المجاهدين واستشهد منهم تسعة عشر مجاهدا بقيادة الشهيد محمد عطا رحمهم الله جميعا، كان هوالمخطط الحقيقي لغزوات أمريكا بقيادة الشيخ أسامة بن لادن حدثني صاحبي الشهيد أبو الوليد الفلسطيني أحد طلبة العلم العرب-صاحب الشهيد أبي مصعب الزرقاوي- وقد