والوصول إلى روابي القدس؟.ضحى الشيخ الأشم في الدنيا قاصمة الظهور، ورغب بما عند الله، ولا يلج هذه الأبواب إلا موفق، قدم الإمام استقالته، وانتقل بعائلته إلى -موطن عزة -غرفة من طين؛ غرفة واحدة كانت هي المطبخ وغرفة النوم والإستقبال .. التف حوله شباب مجاهدون واستنهض حركته الإسلامية، وبدأوا يعملون ضد اليهود وقاموا بتسمية قواعدهم"قواعد الشيوخ". كان الشيخ عبدالله عزام يتحدث كثيرا لنا في بيشاور فسمعته يقول مرارا عن تلك الفترة وأثناء الحراسات الليلية-الخفارة- مع الذين يعبدون الأرض من دون الله تعالى ويعملون لغير الله، فذكرأن كلمة السر عند بعض القواعد المنظوية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية"سب الله تعالى أو الدين أو الرسول"وكانوا في خصومة معهم، ولذلك كانوا يقومون بإعادة سيرة فراعنة هذه الامة بعدائهم للدين أمثال أبي جهل وأبي لهب وأبي ابن سلول .. لقد كان هؤلاء شيوعيون مثل الشيوعيين الأفغان فقد كان المجاهدون العرب يجدون حين يقتحمون على مواقع الشيوعيين بعض المجلات العربية مع أخوتهم في العقيدة الشيوعية ليقوموا بنصرتهم، ولا زلنا نحفظ نشيدهم ونحن أطفال صغار، ولا زال يعرفه كثير من ابناء أمتنا، ذاك النشيد الشيوعي المبشر بنشر شيوعية الخرافة والوهم
أنا يا أخي آمنت ... بالشعب المضيع والمكبل
وحملت رشاشي لتحمل ... بعدنا الأجيال منجل
و"المنجل"هو شعار الشيوعية مع المطرقة
كذلك من شعاراتهم:
إن تسل عني فإني أممي ... أنا ماركسي لينيني أممي
إنها ببساطة إنحراف في الفطرة وعبادة الدنيا والأهواء والشهوات.
حين انضوى الشيخ عبدالله عزام تحت راية الجهاد في فلسطين كانت ردة فعل أهل الشيخ وأقاربه عنيفة، فالجهاد مستغربا عندهم، وخاصة أن يكون من أصحاب التخصصات المؤهلين وأصحاب الوظائف الذين يحملون الشهادا العلمية، فقد إعتاد الناس على تصور أن الجهاد لا يقوم به الإ العاطل عن العمل، والفاقد لوظيفة-أي وظيفة-!!.قال له والده:"يابني أنا كنت مؤملا أن تكون من القضاة الكبارفي عمان، وإذ بك تدور مع الأولاد الصغار والشباب في الجبال، وبدأ يبكي هو"