بالمشاركة عن بعد من خلال شم الغبار وتنسم عبير أريجه الجميل، كانت قلوبهن تخفق بحب الجهاد وما اتصل به، كانت تلك الأمور تدل على قوة الإيمان في قلوبهن من خلال تلك اللفتات البسيطة والعظيمة في نفوسهن. للملابس رائحة جميلة في نفوسهن، ربما لو استطعن جمع الغبار لفعلن ليحتفظن به، وليكون كفنهن عند الموت، كما فعل سيف الله المسلول خالد بن الوليد رضي الله عنه، لقد أصبحت نساء أمتي أفضل من أشباه الرجال ولا رجال ممن ألا من رحم الله .. نساء المجاهدين حقا كن جزءا من مسيرة الجهاد، فقد تحملن ضريبة الجهاد وشاركن المجاهدين بأساءهم وضراءهم وتجرعن المر والعلقم، لقد كن مؤمنات حقا ويتمنيين المشاركة في المعارك كشأن الصحابيات الجليلات أم عمارة ونسيبة وغيرهن. حب الجهاد وأجره أنساهن مرارة البلاء واللأواء، كان الجهاد على قلوبهن أشد حلاوة من العسل، يدفعن أزواجهن وأبنائهن للجهاد وينتظرن مجيئهم وخبرهم بشوق وسهاد، كانت المرأة فيهن تشعرانها تجاهد حين يذهب زوجها أوأبنها أوشقيقها، تدفعهم للمعركة ليدافعوا عن حرمات الدين وليقوموا بتأمين مستقبلهم الزاهرفي جنة عرضها السموات والأرض، لم تكن تلك النساء كمثل كثير من النساء اللاتي غيرن فطرتهن فاجتالتهن الشياطين فاصبحن زاد للبلاء والضراء والشقاء .. كانت نساء المجاهدين بحق مدارس للتربية ومعادن لصهر الرجال ووقود للمعركة، كن يهيئن المجاهدين للجهاد، كانت تلك النساء مفخرة لأمتنا بانتسابهن لها، كن ونساء الأفغان أفضل من ملء الأرض من الرجال وأشباه الرجال والنساء وأشباه النساء في دهرنا وعصرنا-الا من رحم الله -لم يكنّ مثبطات ولا مخذلات، بل كن محرضات على الجهاد، ومجاهدات أنفسهن في ذات الله، حديثهن الجهاد والشهادة والشهداء والجرحى والفقراء والأيتام. لقد سمت نفوسهن وحلقت في عالم الفضيلة والروح، تلك نساء أمتنا في عالم الجهاد والشهادة والرباط. كانت نفوسهن سامية يسكن مع المهاجرات الأفغانيات ويعشن مأساتهن، شاركن أخواتهن النساء الأفغانيات جزء من بلائهن، بعضهن سكن بابي تلك المنطقة الأفغانية الفقيرة، والتي طالما مرت فيها مواكب الشهداء الأفغان والعرب وسكنت فيها .. يحملن همومهن ويساهمن في تسكين الالام نساء الأفغان الصابرات لأمر الله تعالى .... كانت النساء العربيات يمسحن دموعهن ويشاركنهن عزائهن في المصائب