ولا محالة لكن أين؟ وكان يرد أنه"لا اعرف هذا"، فكان يغضب رجال الجيش الهندوسي من رد فاروق هذا، فلم يتركوا أي وسيلة من وسائل التعذيب، والظلم كانت في وسعهم إلا فعلوها به، ولكن فشلوا في أخذ أي أقوال تفيدهم.
وفي المرحلة الاخيرة التي جاء فيها الأخ فاروق الى باكستانن قص علي بعض ما جرى له في هذا المعتقل قائلا:"أخذت الى غرفة مظلمة فأمرت ان أمد رجلاي على الجدار، وأن اقف على يدي مقلوبا، ووضعوا على قاع الغرفة الزجاج والمسامير وبدءوا يضربوني على القدمين، فكنت إذا وقعت على الأرض تصيبني المسامير والزجاج واستمر الضرب هكذا، وكانوا كثيرا ما يسبون الجماعة الإسلامية (التي تنتمي إليها جمعية الطلبة المسلمين) , وعندما لم يستطيعوا أخذ شيء مني, اخذوا"المفك"وقلعوا أظافري ووضعوا الملح والفلفل على أماكنها, فكنت أصيح والدم يتدفق وتخضبت جدران وأبواب هذا المعتقل بالدم، لكن لم أتأسف -أي أندم-."
وكان يقول فاروق:"رغم هذا التعذيب في معتقل"راج باغ"لم أضعف معنويا، وكنت أرى بوضوح أننا سنصل الى الهدف بعد هذه المظالم، وكنت اشعر أحيانا أن الصبح القادم هو صبح الفتح المبين". وبعد ان أذاقوه التعذيب في هذا المعتقل ثلاثين يوميًا نقلوه الى مركز التحقيق العسكري (أحمر 16) وهذا المعتقل ليس خافيا على أي مجاهد كشميري وكل من يصل الى هناك لا يخرج منه حيا فالناس كانوا ينسون الحقائق بمجرد سماعهم اسم (احمر 16) .وهذا المعتقل ليس خافيا على أي مجاهد كشميري، وكل من يصل إلى هناك لا يخرج منه حيا، فالناس كانوا ينسون الحقائق بمجرد سماعهم اسم (أحمر16) .وضعوا فاروق كنائي في غرفة كانت فيها جحور الفئران والحشرات، وخلال خمسة أيام كان يرى أحلام الفرج في هذه الغرفة المظلمة .."اشتدي أزمة تنفرجي"و"لو كان العسر في كوة لجاء يسران أخرجاه".. ثم أخرجوه من هذه الزنزانة، وبدأ الدور الجديد للظلم إذ كان رجال الجيش يحاولون أخذ الاعتراف منه أنه حصل على التدريب العسكري في باكستان، والكشف عن الأسلحة التي جاءت من باكستان، وكان الأخ فاروق يرد عليهم بنفس الأجوبة التي كان يرد بها في معتقل"راج باغ"وكان رجال الجيش يتغيظون من إجوبته. فأخذه ضابط وحشي ورماه على الجدار فدخل مسمار في جبينه، وهكذا استعمل الجنود الوحوش