صواريخ (75) مم للمراكز الأمامية, وفي أثناء سيره كان لا يكاد يكلم أحدًا، فقد كان مشغولًا بذكر الله، وفجأة اعترضته سيارة إسعاف مسرعة فانحرف قليلًا ليتجنب الإصابة، وكان في مجال انحرافه حجارة فانزلقت السيارة وانقلبت فأصيب في رأسه وبقي مغمى عليه سبعة أيام في بيشاور بالمستشفى الكويتي ثم استشهد في يوم الثلاثاء 16/ 10/1990م ودفن في قرية"بابي"قرية الشهداء.
قال في وصيته:"أبي, أمي؛ أرجو أن تصفحوا وترضوا عني حتى ألقى الله وأنتم راضون عني، فحينما يصلكم خبري، فاستبشروا واعلموا أن استشهادي إنما هو منحة من الله سبحانه وتعالى وليست محنة, فيجب أن تفرقوا بين الموت في سبيل الله، وبين الموت على الفراش, واعلموا أنني حينما خرجت للجهاد وبعدت عنكم ليس ذلك لأني استر خصتكم فأنتم الأحبة, والله يعلم ولكن الله أحب وأغلى, فعليكم بالصبر والاحتساب والله المستعان, واعلموا أن الذي أخرجني إنما هي الرغبة في الجهاد لإعلاء كلمة الله, وليس لأحظى بمنصب أو أظفر بمغنم أو أنال شهرة, ولكن رغبة فيما عند الله, اللهم إني لا أقول هذا تزكية لنفسي، ولكني أقوله لأهلي حتى لا يشتد حزنهم عليّ، وكي يحتسبوني من الشهداء إن شاء الله، وأسأل الله أن تكون أعمالي خالصة لوجهه تعالى، وأن يتقبلني من الشهداء، وأن يجعلني شفيعا لكم، وأن يعوضكم عز وجل خيرًا مني، إنه جواد كريم، وأسأله أن يرزقكم الشهادة بعد طول عمر وحسن عمل". وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من وضع رجله في الركاب فاصلا، فوقصته دابة فمات أو لدغته هامة فمات أومات بأي حتف مات فهو شهيد"وفي رواية أبو ادواد"وأن له الجنة"."فمهما كانت الميتة بعد الهجرة في سبيل الله فهي شهادة".